محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

280

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب كفارة الظهار مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَحْمَد إذا كان عنده عبد يحتاج إليه في خدمته أو إلى ثمنه أو يحتاج إليه لعتقه ولا مال له سواه جاز له الانتقال إلى الصوم ، ولا يلزمه عتقه ، ولا يلزمه شراؤه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ والزَّيْدِيَّة إذا وجد ثمن الرقبة وهو يحتاج إليها في نفقته وكفايته على الدوام لم يلزمه العتق كقول الشَّافِعِيّ ، وإن كان واجدًا للرقبة في ملكه لزمه إعتاقها وإن كان محتاجًا إلى خدمتها . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ إذا وجد الرقبة في ملكه أو ما يشترى به الرقبة لزمه العتق وإن كان محتاجًا إلى الرقبة أو إلى ما في يده من المال . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا كان له مال غائب وعليه ضرر في تأخير التكفير بالصوم في الظهار فوجهان : أحدهما لا يكفر بالصوم ، والثاني يكفر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ الاعتبار في وجوب الكفارة بحال وجوبها في أحد الأقوال وهو قول أحمد ، وفي الثاني بحال الأداء وهو قول معاذ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ . واختلف في القول الثالث فالأكثرون على أنه يعتبر أغلظ الأحوال ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة ، وبعضهم على أنه يعتبر أغلظ الحالين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم ويَحْيَى والمؤيَّد . وعند عَطَاء والنَّخَعِيّ والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه وزيد بن علي والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد في الرِوَايَة الأخرى لا يجزئ في كفارة القتل إلا مؤمنة . وأما كفارة الظهار وكفارة الْيَمِين فيجزئ فيهما المؤمنة والكافرة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء وسائر الزَّيْدِيَّة يجزئ في الكفارة الفاسق . وعند النَّاصِر منهم لا يجزئ ، والأول على مذهبه أيضًا أنه يكره ويجزئ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ يجزئ في الكفارة عتق الرقبة الصغيرة إذا كان محكومًا بإيمانها تبعًا لأحد أبويها أو للثاني . وعند مالك لا يعجبه إلا رقبة صامت وصلَّت وعند أَحْمَد لا يجزئ حتى يصلي .